عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

130

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ابن حبيب قال ابن الماجشون : وأما في الخطأ فلا يجوز أن يصالح العاقلة علي أكثر من الدية عدداً ( 1 ) في أسنان دية الخطأ [ نقداً . وهذا بين الغلط في أمر الدية ، ولا يجوز أن يصالحوا بأسنان هي دون أسنان دية الخطأ ] ( 2 ) . أو دون بعضها وهي من أسنان دية الخطأ نقداً ؛ لأنه ضع وتعجل . فإن كان إلي أجل ( 3 ) فهو الكالي بالكالي ، وإن كان علي ذهب أو ورق أكثر من الدية ، يريد أو مثلها أو أقل والدية إبل ، فجائز . ولا يجوز إلي أجل ، وهو دين في دين . وإن كان من أهل الذهب فصالحوا علي أكثر من ألف دينار ، أو من أهل الورق فصالحوا علي أكثر من اثني عشر ألف درهم ، فليردوا إلي قدر الدية ؛ لأن هذا من الغلط . وإن كانوا أهل ذهب فلا يصالحوا علي ورق . أو أهل ورق فلا يصالحوا علي ذهب ( 4 ) نقداً ولا إلي أجل الدية ، وهو صرف مإحر ودين بدين في التأخير . ولو كانت الجناية عمداً جاز صلح الجاني علي ذهب أو ورق [ أو إبل ] ( 5 ) أو عرض ، مثل الدية أو أكثر منها ، إلي أجل أو نقداً ، لأنه لم يجب لهم شئ غيره صالحوا عليه . وقاله ابن القاسم ومطرف وابن عبد الحكم وأشهب وأصبغ . ومن المجموعة وكتاب ابن المواز [ وهو ] ( 6 ) وأشهب في أخوين وأخت للقتيل عمداً ، يصالح أحد الأخوين عن حصته بأكثر من خمسي الدية ، فليرجع أخوه وأخته علي القاتل بثلاثة أخماسها ، فيضم إلي ما أخذ

--> ( 1 ) صحف في الأصل : عندنا . ( 2 ) ساقط من ص وع . ( 3 ) في ص وع . ( 4 ) كذا في الأصل وهو أوضح : وفي النسختين الآخرين : ولا أهل الورق علي الذهب . ( 5 ) زيادة في ص وع . ( 6 ) ساقط من الأصل .